الشيخ محمد تقي الآملي
327
مصباح الهدى في شرح عروة الوثقى
مستحقي البلد ، فعليه فيتم القول بعدم الاجزاء لان مرجع المنع عن النقل ح هو اشتراط الدفع إلى مستحق البلد كما لا يخفى ، وكيف كان ففي الإجماع على الاجزاء على تقدير النقل كفاية . ( الخامس ) ظاهر القائلين بالمنع هو وجوب التقسيم في بلد المال ، لا التقسيم في أهله فيجوز الدفع إلى الغرباء وأبناء السبيل في بلد المال ، ولعله لأجل عدم الدليل على اختصاص مستحقي بلد المال به ، وإنما الوجه في ذهابهم إلى حرمة النقل هو تغرير المال ، ومنافاة النقل مع الفورية ، ولو سلم كون الحكمة في تحريمه انتفاع مستحقي البلد به ، لما استلزم ذلك منع الغرباء وأبناء السبيل عنه مع كون أبناء السبيل منهم قطعا ، ولا منع لاختصاص الزكاة بأبناء السبيل من بلد المال ، بل هو لا يجامع مع تحريم النقل من البلد إذ مع تحريمه لا يجوز النقل ولو للإعطاء إلى ابن سبيل بلد المال ، بل ولا إلى فقير هم ، وبالجملة فالظاهر من القائل بتحريم النقل هو حرمته ولو للصرف إلى مستحقي البلد ، وأبناء سبيلهم ووجوب الصرف في بلد المال ولو إلى غير مستحقيهم من الغرباء ، وأبناء السبيل . ( السادس ) لا إشكال في أن مؤنة النقل على المالك ، لا على الزكاة ، ولو على المختار من جواز النقل لأنه مع التمكن من الإيصال إلى المستحق في البلد ليس في النقل فائدة ، لا للمستحق كي يكون يحسب مؤنته عليه مع أن في احتساب المؤنة على الزكاة مع عدم المستحق نظر يأتي وجهه في بيان حكم أجرة الكيل والوزن . ( السابع ) لو وقع النقل بإذن الفقيه لا يضمن المالك ، وإن كان مع وجود المستحق ، كما أنه إذا كان بإذن المستحق يضمن مع وجود المستحق في البلد وذلك لما عرفت من ولاية الفقيه في ذلك وعدم ولاية المستحق ، حيث إن المالك هو طبيعة المستحق لا افراده ، فليس للفرد إضافة إلى الزكاة قبل قبضه إياها ، وإنما